القائمة الرئيسية

الصفحات

جورج فلويد والتمييز العنصري العِرقي

جورج فلويد والتمييز العنصري العِرقي بين الأمريكيتين:


استيقظت مدينة مينيابوليس على احتجاجات وأعمال شغب وسرقة وتخريب وحرائق واشتباكات مع الشرطة على إثر مقتل جورج فلويد، هذا الأخير رجل أسود تم اعتقاله للإشتباه فيه بصرف عملة من فئة عشرين دولار مزيفة، حيث قام أحد أفراد الشرطة بتثبيته على الأرض واضعاً ركبته على عنقه لمدة تسع دقائق متجاهلاً صرخات فلويد "لا أستطيع التنفس"، ليفارق الحياة بعدها في مشهدٍ أعاد أمريكا إلى فترة التمييز العنصري ضد السود، وهو ما أثار استنكار العديد من رواد وسائل التواصل الإجتماعي من مشاهير وأشخاص عاديين. 
george floyd george floyd video, george floyd death, george floyd, george floyd iv, george floyd judge judy

"لا أستطيع التنفس"، كانت هذه كلمات جورج فلويد الأخيرة والتي كانت الكلمات الأخيرة أيضاً لرجل أمريكي أسود هو الأخر في عام 2014 يُدعى إريك غارنر الذي مات خنقاً كذلك على يد الشرطة حينها، جورج فلويد وغارنر والكثيرون غيرهم قضواْ نَحبَهُم وكانواْ نتيجة العنصرية إتجاه العرق الأسود والذي لا يعكس شيئاً سوى كذب إدعاء المجتمع الأمريكي بالرُّقي وتقبل الآخر. 

موت جورج فلويد ما هو إلا مؤشر على عمق الفجوة في التعامل مع السود، فحتى أفراد المجتمع الأمريكي من البيض يتعاملون بشكلٍ عنصري مع السود، فقبل أيام من وفاة فلويد طلب رجل أسود من امرأة أن تربط كلبها عندما تكون في الحديقة العامة كي لا يصدر منه سلوك قد يؤذي أحد، لكنها قامت بالإتصال بالشرطة لتبلغهم عن رجل أفريقي أمريكي وهو أحمد أربيري الذي كان يمارس رياضة الهرولة قبل أن يقتله رجل أبيض بحجة أنه ظنه لص. 

يتجذر التمييز العرقي عميقاً في كيان الولايات المتحدة الأمريكية، فقد حاول أبراهام لينكولن إنهاء هذا التمييز العنصري منذ زمن العبودية وقام بتحرير السود عام 1863م، لكن جينات العنصرية استمرت في المجتمع الأمريكي ليأتي في ستينيات القرن الماضي مارتن لوثر كينغ ويدافع عن حقوق السود وضرورة إنهاء هذا التفاوت العرقي، وبالرغم من انتخاب باراك أوباما كأول رئيس أسود في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية عام 2008 إلا أن ذلك لم يكن كافياً لاجتثاث العنصرية من جذورها والقضاء عليها نهائياً. 

حادثة مقتل جورج فلويد على يد الشرطة ما هو إلا مُقتطف من شريط العنصرية ضد السود في أمريكا وتاريخها المليء بالدماء، فالسود ومهما كانواْ أكفاء فهم يتقاضون أجوراً أقل من البيض كما يُسجنون مدة أطول في حال ارتكاب أحدهم جريمة ما، وأيضاً تتم تبرئة العديد من رجال الشرطة من جرائم قتل ارتكبوها في حق السود.
reaction:

تعليقات