القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية موسم الهجرة إلى الشمال للروائي السوداني الطيب صالح


مراجعة رواية موسم الهجرة إلى الشمال

ترسو رواية موسم الهجرة إلى الشمال للروائي السوداني الطيب صالح على ضفاف نهر النيل، فهي بمثابة إشكال للهوية حيث الفوارق الثقافية بين الضفتين -الشمال والشرق-.
موسم الهجرة إلى الشمال تجسيد لنظرة الشمال للشرق، تنقل ظروف المجتمع السوداني والوضع السياسي والإجتماعي في فترة ما بعد الإستعمار.


¶ معلومات عن الكاتب:


الطيب صالح روائي سوداني ولد عام 1929، ترعرع في قرية كرمكول وتربى تربية محافظة كباقي أطفال قريته ليبدأ دراسة وحفظ القرآن، ثم توجه في شبابه إلى العاصمة الخرطوم ليكمل دراسته ليحصل على البكالوريوس في العلوم، وبعدها هاجر إلى إنجلترا عام 1953 لمواصلة دراسته ليغير تخصصه للشؤون الدولية السياسية وعمل في القسم العربي لهيئة الإذاعة البريطانية، ثم عاد لبلده الأم ليعمل في الإذاعة السودانية حيث استمر فيها لمدة من الزمن، كما عمل مديراً إقليمياً لمنظمة اليونسكو في باريس وممثلاً لها في منطقة الخليج العربي بين عامي 1984 و 1989.
 
الطيب صالح pdf, الطيب صالح عرس الزين, الطيب صالح اقتباسات ا,لطيب صالح حفنة تمر ,الطيب صالح ويكيبيديا ,الطيب صالح كتب, الطيب صالح, اقوال الطيب صالح, موسم الهجرة الى الشمال
الروائي السوداني الطيب صالح

¶ معلومات عن الكتاب:


  • الإسم: موسم الهجرة إلى الشمال
  • بالإنجليزية:  Season Migration To The North
  • اسم الكاتب: الطيب صالح
  • النوع: رواية
  • عدد الصفحات: 200
  • الناشر: دار الجيل للطبع والنشر والتوزيع



موسم الهجرة إلى الشمال, موسم الهجرة إلى الشمال جرير, موسم الهجرة الى الجنوب, موسم الهجرة إلى الشمال ملخص ,موسم الهجرة إلى الشمال تحليل ,موسم الهجرة إلى الشمال مسموعة ,موسم الهجرة إلى الشمال فيلم ,موسم الهجرة الشمال

¶ محتوى الرواية:



يُسلط الطيب صالح في روايته "موسم الهجرة إلى الشمال" عن طريق الراوي الضوء على المجتمع السوداني عقب فترة الإستعمار وما تخللها من نقد للذات المجتمعية، حيث يستعرض لنا حياة مصطفى سعيد بطل الرواية، الرجل الغامض الذي استقر في القرية والذي يمثل العلاقة المستمرة مع المُستعمِر وكيف يمكن أن يستبدل شخص محيطه المتخلف ثقافياً ويهاجر إلى بريطانيا بلد "الفن والحضارة"، وكيف ينتقل من محيط منغلق ومحافظ إلى محيط كل شيء فيه مباح، الخمر، الجنس، القمار  بالأضافة إلى الإختلافات الثقافية والسياسية، حيث كان عامل الجنس في الرواية هو العامل الأساسي في كل الأحداث.
كان للإختلاف الثقافي الشاسع بين الشمال (بريطانيا) والشرق (السودان) أثر سلبي في تكوين شخصية مصطفى سعيد، لتجعل منه مجرد وحش لا تمهمه سوى المتعة الجسدية والإستمتاع باللحظة الراهنة فقط، فبسبب جشعه للشهوة وحبه للمتعة دفع عشيقاته الإنجليزيات إلى الإنتحار.


نقل الطيب صالح أحداث الرواية بطريقة سردية تشبه إلى حد ما قصص كان يا ما كان وألف ليلة وليلة، لكنها حملت في طياتها تطلع الإنسان الشرقي إلى الشمال وما يمثله من حضارة وتمدُّن على حد ظنه، وما ينتظره عندما يحمل أمتعته متجهاً نحو الشمال.
كتب صالح روايته بعد عشر سنوات فقط من استقلال السودان عن بريطانيا، لذا فالعلاقة بين الشمال والشرق حينها كانت لا تزال علاقة مُستعمِر بمُستعمَر لكنها في نفس الوقت تقوم على إيجاد نقط للتلاقح والتلاقي الثقافي والفكري، خصوصاً أن اختلاف شخصيات الرواية عن بعضها يجعل الأمر صعباً لكنه يبقى محط اهتمام أدبي كبير، حيث أن قضية اختلاف الحضارات تُعد من القضايا الكبرى التي تناولها الأدباء والفلاسفة على مدة التاريخ خصوصاً عندما يكون صراع قائم بين حضارتين شرقية وغربية، فيما يمثل الشرق قيم المحافظة والأصالة والغرب قيم المادية والتفتح.




سلط الطيب صالح الضوء أيضاً على إشكال العنصرية أو لنسميها تجارة العبيد العصرية وهو ما استنتجتاه من عنوان الرواية، فهي رواية تنبأت إلى أن مصير قارة إفريقيا سيبقى في قبضة المستعمرين حتى وإن انسحبوا منها، حيث يستمر الإستنزاف للخيرات وحتى العقول والكفاءات البشرية بسبب ضعف البنية الإقتصادية والثقافية للقارة ما يجعل كل من يولد عند خط الإستواء يُنظرُ له على أنه مجرد عبد.


في النهاية لم نشأ الخوض كثيراً في أحداث الرواية تحرياً لعدم حرق أحداثها وإفساد متعة القراءة على من لم يقرأ الرواية بعد، حيث اكتفينا باستعراض القضايا الجوهرية التي طرحها الكاتب في روايته..

تحميل كتاب موسم الهجرة الى الشمال :

reaction:

تعليقات