القائمة الرئيسية

الصفحات

كتاب سيكولوجية الجماهير للكاتب غوستاف لوبون


مراجعة لكتاب سيكولوجية الجماهير للكاتب غوستاف لوبون

يُعتر كتاب "سيكولوجية الجماهير" أبرز مؤلفات عالِم الإجتماع الفرنسي "غوستاف لوبون" التي فاقت الخمسين كتاباً، حيث بدأ لوبون كطبيب ولم يكن معروفاً كثيراً كأكاديمي في الجامعات الفرنسية حتى تألفيه لهذا الكتاب الذي جعله العرَّاب الفكري لتلك المرحلة، حيث تُعتبر أغلب أعماله ناجحة وساهمت في إثراء المنظومة العلمية، إلا أن كتابه "سيكولوجية الجماهير" كان بمثابة المدخل الرئيسي لما يُسمى علم النفس الجماعي أو الإجتماعي وهو واحد من أبرز الكتب التي تناولت كيفية سيطرة القادة والحُكام على الجماهير أو الشعوب.



¶ معلومات عن الكاتب:


يُعتبر غوستاف لوبون واحد من أشهر المستشرقين والمؤرخين وعلماء الأنتربولوجيا الذين كرَّسوا حياتهم لدراسة الحضارات الشرقية خصوصاً العربية والإسلامية، كما اشتُهر بولعه الشديد بالطب النفسي وتعُتبر أبحاثه مرجعاً مهماً في هذا المجال
وُلد غوستاف لوبون في مقاطعة نوجيه لوروتروفي فرنسا عام 1841، درس الطب والأنثربولوجيا وعلم النفس خصوصاً الإجتماعي.
 غوستاف لوبون كتب غوستاف لوبون اقوال, غوستاف لوبون حضارات الهند pdf, غوستاف لوبون روح السياسة ,غوستاف لوبون حضارة الهند ,غوستاف لوبون روح الجماعات ,غوستاف لوبون هنداوي غوستاف لوبون ديانة
الكاتب غوستاف لوبون



¶ معلومات عن الكتاب:


  • اسم الكتاب: سيكولوجية الجماهير
  • بالإنجليزية:  The Psychology Of The Masses
  • اسم الكاتب: غوستاف لوبون
  • عدد الصفحات: 224
  • ترجمة: هاشم صالح
  • الطبعة: 7
  • الناشر: دار الساقي للطباعة والنشر


كتاب سيكولوجيا الجماهير للكاتب غوستاف لوبون,غوستاف لوبون


¶ محتوى الكتاب:


يرى غوستاف لوبون أن السِّمة الأساسية للجمهور هي اندماج أفراده وتجانسهم في روح واحدة وعاطفة مشتركة تقضي على التفاوت الشخصي لكنها في نفس الوقت تُحجِّم مستوى الملَكات العقلية حيث يمكن تنويم هذا الجمهور مغناطيسيا والتلاعب بوعيه وتوجيه تفكيره، وهذه العملية استقاها لوبون من عمله في الطب ما يجعله يرى أن الفرد المنخرط في كينونة الجماعة تنتابه تغيرات أو لنسميها أعراض كالتي تشبه من تتم تنويمه مغناطيسياً.

بدأ غوستاف لوبون كتابه بدراسة ما يسمى روح الجماهير، ويرى أن من أهم خصائص الفرد الذي ينصهر في الجماعة أو الجمهور كونه لا يمتاز بالوعي الشخصي، حيث أنه وعيه يتشكل بوعي الجمهور الذي يسيره ويوجه فكر الفرد ضمن مسار جماعي واحد الشيء الذي يُفقِد للفرد فرديته ويجعله خاضعاً للسلوك الجمعي، ويميل الأفراد إلى تطبيق الأفكار والسلوكات المُحرض عليها.
ميز غوستاف لوبون الجماهير بصفتها نزقة وساذجة وسريعة التَأثر وتنساق وراء تصديق أي شيء حتى لو كان مجرد خرافة، حيث أن طريقة تفكيرها بسيطة ومن السهل التلاعب بها لكنها في نفس الوقت تركُنُ إلى التعصب والإستبداد، وهو ما يُفسر طريقة العديد من القادة في إلقاء خطاباتهم السياسية بطريقة عصبية وحماسية تعمل على تجييش الأفراد وتعبئتهم بالرغم من أنهم قد لا يفهمون شيئاً من تلك الخطابات.


تطرق غوستاف لوبون أيضاً إلى تحديد نوعين من الأفكار التي تتميز بها الجماهير، الأفكار الآنية أو اللحظية أي أنها تتشكل بتأثير اللحظة، والأفكار الأساسية الجامدة والثابتة، أما الحُجج والبراهين العقلية والمنطقية فهي بلا أهمية بالنسبة للجماهير حسب غوستاف لوبون، حيث يرى أن عدم قدرة الجماهير على المُحاججة والتفكير المنطقي يُجردها من القدرة على التفريق بين الصحيح والخطأ، وبالتالي عدم قدرتها على إعطاء أحكام دقيقة ومنطقية عن تصورها للأمور، واكتفى بالإشارة إلى أن مخيلة الجماهير تتحفز بواسطة الصور لذا فالمسرحيات والتمثيليات بمثابة إسقاط هذه الصور القابعك في مخيلة الجماهير على أرض الواقع، وهو ما يُخلف أثراً على طريقة تفكيرها.

هناك خمسة عوامل بمثابة محرك آراء الجماهير ومعتقداتها حسب غوستاف لوبون، فهناك عامل العرق الذي هو أهم عامل وأهميته كبيرة حيث لا يمكن التأثير على مجموعة من الجماهير يعنصر غير راسخ في عقائدهم وسلوكاتهم، أما العنصر الثاني فهو عنصر التقالد المتوارثة، تمثل هذه الأخيرة الأفكار والسلوكات الماضية، ثم يأتي عنصر الزمن الذي بفعله تتشكل أفكار الجماهير وقناعاتهم، يأتي بعد ذلك عنصر المؤسسات التي تُمثل الشعب لكنه لا يختار هذه المؤسسات بل تُفرض عليه، وأخيراً عنصر التربية والتعليم الذي يُعتبر هو العامل الرئيسي في جعل الجماهير متساويين.

تطرق لوبون في كتابه إلى أبرز العوامل التي تُشكل تصورات وآراء الجماهير، ورتبها بحيث تأتي أولاً الصور والكلمات وركز على الكلمات أكثر التي من شأنها التأثير على الجمهور والسيطرة عليه إذا ما تم استخدام هذه الكلمات والعبارات بالشكل الصحيح، ثم تأتي الأوهام التي كانت في ما سبق مستمدة من الدين ثم من نظريات فلاسفة النهضة، ثم التجربة التي تمثل الطريق الوحيد لترسيخ سلوك ما في عقلية الجمهور، وختاماً العقل بمفهومه السلبي وهو العاطفة.

عرج غوستاف لوبون أيضاً على الطرق التي ينتهجها الحكام أو المتحكمون في إقناع الجمهور، فيعملون على تمرير ما يريدون طبعه في روح الشعب عن طريق تكرار أفكارهم حيث أن ما تكرر تقرر، وهنا تلعب الكاريزما أو قوة الشخصية دوراً مهما وهي ببساطة التأثير الذي يتركه فرد ما على جماعة معينة عن طريق خطابات أو عقيدة.. إلخ، بهدف تعطيل وإلغاء ملَكَة النقد والحاججة لدى الجمهور، لكن بشرط زعزعة عقائد الناس وتغييرها إلا أن ذلك يحتاج لعدة قرون حسب لوبون.



ختاماً يجدر بنا الإشارة إلى الكثير من أفكار الكاتب وتحليلاته تنطبق على الشعوب الأوروبية في فترة من الفترات وحتى العربية والإسلامية، خصوصاً أن هذه الأخيرة تجسد مفهوم الحشد والتعبئة وتوجيه سلوك الجمهور نحو ما يرغب به المتحكم..

تحميل كتاب سيكولوجية الجماهير:


reaction:

تعليقات