القائمة الرئيسية

الصفحات


 مقدمة ابن خلدون:



 ابن خلدون:


هو عبد الرحمن بن محمد بن خلدون الحضرمي الإشبيلي، وُلد سنة 1332م، وهو مؤرخ تونسي من أصل أندلسي، عاش شطراً من الزمن في شمال إفريقيا ثم ارتحل بين غرناطة وبجاية وتلمسان وبسكرة وفاس والأندلس ومصر وفيها نصبه السلطان برقوق حاكماً للمالكية إلا أنه استقال وكرَّس حياته للتعليم والتأليف، حيث أصبحت أعماله من أهم الأعمال والمراجع الموسوعية المعتمدة.
توفي ابن خلدون عام 1406م ودُفن بمدينة القاهرة قرب باب النصر مُخلفاً إرثاً معرفياً ما زال ممتداً إلى عصرنا اليوم.


مقدمة ابن خلدون مقدمة ابن خلدون pdf, مقدمة ابن خلدون doc, مقدمة ابن خلدون اذا رأيت الناس, مقدمة ابن خلدون اردو pdf, مقدمة ابن خلدون pdf اليك كتابى, مقدمة ابن خلدون بالانجليزية, تحميل كتاب مقدمه ابن خلدون pdf

 المقدمة لإبن خلدون:



المقدمة هو مؤلَّف ألفه ابن خلدون عام 1377م كمقدمة لكتابه "كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر"، وتم اعتبارها لاحقاً مُولَّفاً أدبياً منفصلاً يتميز بطابعٍ موسوعي ومُعجمي حيث يُعالج مختلف أشكال المعرفة مثل الشريعة والتاريخ والجغرافيا والإقتصاد والسياسة والطب وغيرها، كما عالج أيضاً أحوال الناس وطبائعهم وتأثير البيئة في نفوسهم، وسلط الضوء على سُبل ازدهار الأمم وتطورها ونشأة الدول والأسباب التي تؤدي إلى أُفولِها وأبدى اهتمامه بمفهوم العصبية.


تُعتبر مقدمة ابن خلدون كمجموعة من النظريات التي جعلت منه المؤسس الفعلي وواضع حجر الأساس لعلم الإجتماع قبل الفرنسي أوغست كونت الذي يزعم الغرب أنه من أسس علم الإجتماع، وترتكز مقدمة ابن خلدون على ثلاثة مفاهيم محورية حيث أكد على أن المجتمعات التي تسير على قوانين محددة تُمكنهم من استشراف المستقبل وفق المعطيات الحالية إذا تم دراستها بالشكل الصحيح، كما أشار إلى أن هذه القوانين قابلة للتطبيق على أرض الواقع وعلى كل المجتمعات على مر الزمان وأن علم العمران يتأثر بالمجتمعات وليس بالأفراد.


تناول ابن خلدون في مقدمته مراحل التأليف التاريخي الإسلامي بداية بالطبري والمسعودي إلى فترة الإنحطاط أو كما أسماها هو "الإكتفاء بأسماء المُلوك"، وأوضح الأسباب التي تجعل الفرد يتعصب لفئة دون أخرى كما يعالج الكثير من المغالطات والأكاذيب الواردة في الكثير من الكُتب.
اعتمد الكثير من علماء الإجتماع الغربيين على مقدمة ابن خلدون من أجل فهم مبادئ علم الإجتماع لدراسة أسباب التقدم الحضاري والعلمي للأمم.


قام ابن خلدون بتقسيم مقدمته إلى ستة أجزاء:

*الجزء الأول:


تطرق فيه إلى مفهوم العمران البشري، حيث يعتقد أن اتحاد البشر واتفاقهم مسألة ضرورية ومن متطلبات الصمود والتطور، لأن بقاء المجتمعات يعتمد على مصادر الطعام وتوفيره لا يكون بعمل الفرد وحده بل الجماعة.

وصنف ابن خلدون البشر إلى ثلاثة أصناف، الصنف الأول والذي يعتمد بالدرجة الأولى على الشكل الخارجي فقط، والصنف الثاني الغني من الناحية الروحية وهم رجال الدين، أما الصنف الثالث والأخير فهو أقرب إلى صفات الملائكة وهنا يقصد الأنبياء، كما يرى ابن خلدون أن الفقراء أكثر تديناً فهم يدعون الله أكثر من الأغنياء الذين تلهيهم ملذات الحياة وتصرفهم عن الدين.


*الجزء الثاني:


في هذا الجزء يؤمن ابن خلدون أن البناء الحضاري أمر متسلسل ويعتمد على مراحل بترتيب معين، حيث يكون أول شيء هو تحصيل الغذاء والملابس والسكن ثم بعدها تأتي الأمور الأخرى مثل الكماليات والأمور التي تُشعر الفرد بالرفاهية، وهنا يكمن الإختلاف بين البدو الرحل الذين يكتفون بالأمور الضرورية للعيش وبين المتمدنين الذين يبحثون عن الكماليات والرفاهية.


*الجزء الثالث:


يعتقد ابن خلدون هنا أن أي نظام حديث التأسيس لا بد له أن يواجه مشاكل وعقبات عدة وذلك راجع إلى عدم الإعتياد على وجوده من قبل فهو أمر جديد الحدوث، على أن يتم التعود عليه بمرور الوقت، كما أرجع ابن خلدون سبب ذلك إلى أن الطابع الديني يجعل الخلاف أقل ويسود بذلك الإتفاق ولو نسبياً.
وأشار إلى أن الدول التي يستمر حاكمها مدة طويلة من الزمن على كرسي الحكم تصاب بالضعف بعد أن يضمن الحاكم استمراره لفترة طويلة فيتراخى في ضبط أمور رعيته مما يؤدي إلى انتشار الفساد وتوسيع الفجوة بين مختلف شرائح المجتمع.


*الجزء الرابع:


يُسلط ابن خلدون في هذا الجزء الضوء على الفساد الذي يمكن أن ينشره فردٌ واحد بين كافة أفراد المجتمع ابتداءً بأسرته والمقربين منه إلى أن يصل إلى كل المجتمع، وتناول صفات الفساد التي تتميز بها الحضارات مثل البعد عن الدين واتباع الشهوات والأمور الدنيوية.


*الجزء الخامس:


يؤمن ابن خلدون أن تعدد الأعمال يساهم في الرفع من مستوى الربح لسكان البلد، وبيَّن العلاقة بين مستوى الكسب والتعمير كما ربط بين المال والمكانة الإجتماعية حيث يعتقد أن صاحب المال يكون سير أموره ومصالحه على قدر ما يملكه من مال، كما أبرز علاقة رجال الدين بالمال حيث يرى أن رجل الدين لا يمكن أبداً أن يكون ذا ثروة ومال وأن أي رجل دين لديه مال وجاه فهو يستغل الدين من أجل تحصيل الثروة، وأبرَز كذلك العلاقة بين الحضارة والصناعة حيث لا تقوم الأولى إلا بوجود الثانية.


*الجزء السادس:


في الجزء الأخير يعتقد ابن خلدون أن ما يجعل الإنسان مختلفاً عن الحيوانات هو العقل الذي بسببه أُنتجت العلوم، حيث أن من شروط تحقيق الحضارة تحصيل العلم والمعرفة، وقسم العلوم إلى قسمين، قسم طبيعي يصل إليه الإنسان عن طريق التفكير، وقسم يتم الوصول إليه مما قد تم تحصيله من قبل، وأكد أن كثرة التأليف العلمي يساهم في انتاح مصطلحات كثيرة قد تجعل العلوم صعبة في الفهم وحث على أن يكون التعليم قائما على القضايا الأساسية فقط.

reaction:

تعليقات