القائمة الرئيسية

الصفحات

مراجعة لكتاب ممرضة على السطر للكاتبة فاطمة مرزوق

مراجعة لكتاب ممرضة على السطر

معلومات عن حكاية ممرضة على السطر


  • اسم الكتاب: ممرضة على السطر
  • المؤلف:  فاطمة المرزوق
  • نوع الكتاب: حكاية واقعية
  • عدد الصفحات: 232
  • الدار: دريم بوك للنشر والتوزيع

ممرضة على السطر فاطمة المرزوق ممرضة على السطر فاطمة المرزوق pdf, كتاب ممرضة على السطر, كتاب ممرضه على السطر pdf, تحميل كتاب ممرضة على السطر pdf, قراءة كتاب ممرضة على السطر, تحميل كتاب ممرضه على السطر

اقتباس من حكاية ممرضة على السطر

"لم أكن مهووسة بك حين التقينا أيها التمريض بل لم أكن أعرف أدنى درجات اهتماماتي، فقد كنت أرمي عليك نظراتي اللامبالية بوجودك، بل الجاحدة لكينونيته.لكن فضولي هو من دفعني إليك فتصفحتك بدراستي لك وأقحمت نفسي في دهاليزك الغربية وإنسانيتك المتفجرة حتى انسكبت عاطفتي عليك ومشاعري بك، فراعني ما أشعر به الآن!فما رأيك أن أكون أنا كتابك.. لسانك وقلمك، أن أكون قلبك النابض بالإنسانية وعاطفتك الجياشة التي تهمش على قارعة العلم.ما رأيك؟أعطني يدك، فكما جعلتني أراك..سأجعلهم كذلك.أعدك بذلك! "

مراجعة للكتاب 

كنت قد سمعت عن الرواية منذ الإعلان الأول، منذ أن تحدثت الممرضة فاطمة وفازت بالمركز الأول والأفضل بنظري بين مقدمي البانوراما بمستقبلي. لقد سردت وتحدثت وتفاعلت بما هو مُحبذ / بأفكارٍ جديدة / ورؤى وقُرب!
مضت أيامي منذ أن تابعتها بالـ تويتر، وأنا لربما لا أتساءل بـ سوى "متى ستُنشر؟"
لقد تحدثت للجميع بذلك.. تحدثت عن انتظارها، عن فاطمة وهي تلقي، عن إعجابي المذهول بذلك!
إلى أن حان الآوان .. وبعد مدة طائلة من نزولها، قد وصلتني من معرض الكتاب بعد محاولات عديدة!
إذ أدرك بذلك كما تقول الكاتبة بثينة العيسى : " بأن الكتب قدر ! بأن هنالك ما يريدك أن تعاني / أن تصل الرسائل، أن تحقق العقبات، ثم تشرع بقراءتها. أي - إنه لا يهبك روحه ببساطة، يريدك أن تحبيه بكفاية، وعندما سيتحقق ذلك، سيدلق روحه فيه ويمتزج بكيانك*"
إذ لا أزال أذكر مدى انتظاري، مرات محاولة الوصول، والمرات التي قرأت فيها التغريدات والأراء منذ أن نزلت !
ومن بعد وصولها الآن، بعدما وهبتني روحها بعد الحب الكافي، لـ"حكمة!" أن تكن قراءتها في الوقت اللائق. في الوقت الذي تتساءل فيه عن عظمة التخاطر ..
أنهيتها في أقل من مضي ١٢ ساعة من وصولها. لم أكن لأغفو بعد يوم متعب وطائل بشرح الكيمياء والجهد، إلا بوضعها بجانبي، وتسلل يدي لفتحها والبدء مع أنوار نصف مغلقة بالغرفة! بدأت أقرأ وقرأ إلى أن وصلت دون شعور للصفحة الـ٨٠!
تمالكتني الأفكار والرؤى، غرقت تخيلًا، .. ونمت بعدها.
وجلست لأستيقظ في يومٍ آخر مع شرح الكيمياء، وبانتظار الرفيقة التي سوف تجيء.. حيث في ذلك الإنتظار مكثت بالمعاودة، وقرأت إلى ١٧٧! بكيت في مقاطعٍ كثيرة كثيرة..
وابتسمت ببكاء تحديدًا حينما قال ذلك المريض : " لا بس كنت أقوله : ذكرني أقول لأمي تدعي لج!"
كم يعلم الله هنا بمقدار حاجة العبد للدعاء .. الدعاء الذي مكثت فيه فاطمة بمنشادته مرارًا! / الدعاء الذي كان وحده المداد / والنور بمحضر ظلمة العناء والبذل.
لم تكن فاطمة إلا ممرضة جمعتها الثقافات، شكلتها حصائل بذلها، وانبثق روح الإبداع والابتكار! .. في أساليب اللغات، تنويع طرق التقديم، التعليم عما سيحدث وسهولة وصول الشرح لمختلف المرضى، علم النفس لكلِ أحدٍ فيهم، الإنسانية المتعمقة، .. والبحث خارج الصندوق وتحت الطاولة!
إذ أدركت خلالها مدى أهمية المعارف .. المعارف التي قد وظفتها فاطمة حينما دخلت مرحلة المعارك ( مرحلة التطبيق والامتياز )
لم تكن معارف تمريضية وحسب، وإنما يُبان مدى أن كل شيء يحتاج للتعلم.. هذه المعلومات التي نتلقاها من كتابٍ لآخر، من قراءة العالم الواقعي، وكل شيء .. ! هو عامل مساعد ستُستدعى حاجته.
في هذه المشاهد التي سُردِت بأجمع..
أو بمعنى أصح ! لم تكن مسرودة فقط، لم تكن أحرف قد جُمِعت فقط. بل كانت تحمل في مقدورها قدرة التخيل.. قد تتجسد على صورة دماغية تخيلية لما يحدث! صورة قد تحمل أصواتٍ تعبث بالمخيلة بأمواجٍ صوتية لائقة ومناسبة.
تخيلت ركض فاطمة، تخيلت مدى خلاياها العصبية وتطورها من قصةٍ لأخرى، أي من تدريبٍ لأخر في القسم تلو القسم
تخيلت الإنسانية المتجسدة، والعالم الآخر الذي لا نعلم عنه .. !
العالم الذي بينما أنا أكتب هنا، بينما أناملي تكتب، والكتب بجانبي لقرب الإختبارات، والأفكار التي تدب بالعمل، وتجديد النوايا والأهداف
هنالك من قبع بين السرير يرجو أن يقوم قبيل اختباراته ويخرج، أو من يتمنى أن لو تمسك يده بزمام كتاب يذاكره، أو بأنّ عقله يتراجع عن التخلف والخلل ليستفهم ويستوعب، .. بأن هنالك أمهات قد ينظرون وراء حجب، هنالك عمل دائب بين صراخ ونحيب، ورجوى وعناء.
هنالك مالا قد أصدقه..
ووحدها هذه الروايات، هذه المشاهد، هذه الأهداف التي حُرِرت على ورق، تصلنا لندرك. لندرك النعمة الإلهية! لندرك البلاءات.. وندرك الحنو واللطف والرحمة الذي قد عوضها الله لهم بمن هم أمثال فاطمة.
تمنيت لو أن تم ذكر بعض من المشاهد التي قد حدثت فيها التخبطات التي قد أوصلت لهذا النجاح للشخصية ذاتها .. لنعرف كيفية التطور وتدرجه. وتمنيت لو كان الذكر قد شمل منذ أيام الدراسة والتطبيق خلالها.
وكنت في الواقع أتمنى نقل المشاهد حتى أكثر من ذلك.. ولا أزال على ثقة بأن فاطمة قد دونت الكثير من ذلك، وكم قد ثار فضولي نحو رؤية دفاتر التجميع والذكريات لذلك!
ولا تزال فكرة الرواية قد دبت فيّ، .. إذ يلزمنا كقراء، أن نقرأ عن هذه الجوانب. الجوانب التي تستدعي أن نعرف ماهيتها. ندركها / نستشعر الجانب المعنوي الإلهي / نحقق الخطوات تلوها ..
إذ تمنيت لو أن كل طالب / ـة امتياز بسائر التخصصات، أو حتى لأيام الدراسة والتطبيق، تدوين هذا. وكلي شوق ورغبة من أن يكون من الجميع ذلك.
وفي عامي الأخير من الثانوية الآن، وحيرة الرغبة الحقيقية.. أسأل الله، بحق حكمته التي أودعها منذ البداية وجهلتها فاطمة، الحكمة التي قد مهد إليها بخطوة تلو الخطوة، الحكمة التي رافقت المناسبة والكفاءة لأن تكن بروح فاطمة. وبقوة فاطمة التي ردت الجميل بعظمة هذا!
املأني حكمة الاختيار والقناعة وحسن الرغبة.. / وقوة رد الجميل والكفء بالحُسن.
** ولا أزال عاجزة حول مكنونات فاطمة.. ، وأقول ؛ إنه لشرفٍ عظيم لمن قد كانت معلمته. وهنيئًا للعالم والمرضى لمن ستخرجه !

reaction:

تعليقات