القائمة الرئيسية

الصفحات

محمد الفاتح | فاتح القسطنطينية وصاحِب البِشارة:


السلطان محمد الفاتح


محمد الفاتح | فاتح القسطنطينية وصاحِب البِشارة
صورة تخيليلة للسلطان محمد الفاتح

نشأته:


هو السلطان محمد الثاني بن مراد الثاني أو كما يُعرف بالعثمانية فاتح سلطان محمد خان ثاني، وُلد عام 833هـ/ 1429م، وهو سابع سلاطين الإمبراطورية العثمانية، اهتم والدهُ بنشأته فرباه تربية إسلامية تعلم خلالها العلوم الشرعية والقرآن الكريم والسيرة النبوية الشريفة، وكان معروفاً بالزهد والورع والتقوى، كما أتقن الفروسية والقتال، وتعود تسميته بالفاتح لفتحه مدينة القسطنطينية التي بشر بفتحها الرسول صلى الله عليه وسلم عندما قال: { لَتُفتحَن القسطنطينية فَلَنعمَ الأميرُ أميرها ولَنِعمَ الجيش ذلك الجيش}، حيث أنه بفتحه للقسطنطينية أنهى أي وجود للدولة البيزنطية في حدث يعتبره المؤرخون آخر أحداث العصور الوُسطى.

توليه للسلطنة:

كان السلطان مُراد الثاني على عرش الدولة العثمانية لكن عندما تُوفي أكبر أبناءه علاء الدين حزن حُزناً شديداً لدرجة أنه ترك إدارة شؤون الدولة وسافر إلى منطقة أيدين أقام بها وحيداً بعد أن تنازل عن الحُكم لابنه محمد الثاني البالغ من العمر أربعة عشر سنة آنذاك، لكن بعد فترة هاجمت الإمبراطورية المجرية بلاد البلغار خارقين بذلك بنود الهُدنة التي كانواْ قد عقدوها مع السلطان مراد الثاني في وقت سابق، فأرسل محمد الثاني رسالة إلى والده يطلب منه العودة لتقلد الحُكم من جديد تحسباً لأي حرب قد تحدث إلا أن مُراد الأول رفض ذلك، فاضطر محمد الثاني أن يكتب إليه مرة أُخرى قائلاً: {إذا كنتَ أنت السلطان فتعال وأدِر أمور جيشك، وإذا كنتُ أنا السلطان فإني آمُرُك بقيادة الجيش}.

فما كان من السلطان مُراد الثاني إلا أن يعود لقيادة الجيش العثماني في معركة فارنا، حيث دارت رحاها في الـ 10 من نوفمبر عام 1444م وكان النصر من نصيب العثمانيين.

تولي محمد الفاتح الحكم مرة أخرى:

توفي السلطان مراد الثاني في الـ 7 من فبراير عام 1451م بعد أن كان يقوم بتجهيز الجيش لقتال إسكندر بك، وقام ابنه محمد الثاني بدفنه بمدينة بورصة ليتم تنصيبه سلطاناً للدولة العثمانية في الـ 19 من فبراير من نفس السنة.

أبرز إنجازاته:

بعد أن استلم محمد الثاني الحكم بدأ في التجهيز لاستكمال الفتوحات في بلاد البلقان ومدينة القسطنطينية عاصمة الدولة البيزنطية، فحرص على تدعيم جيشه بزيادة عدد الجنود وتوفير الأسلحة بمختلف أشكالها كما وقف على تدريبهم من أجل استكمال مشوار السلاطين الذين سبقوه، كما أحسن إعداد الجيش معنوياً بغرس مبادئ الجهاد فيهم وتذكيرهم بنبوءة النبي صلى الله عليه وسلم ومدحه للجيش الذي سيفتح القسطنطينية، ثم بدأ السلطان محمد الثاني في الزحف نحو المدينة المنشودة وأمر بإنشاء قلعة تُدعى روملي حصار في مضيق البوسفور، فلما علم إمبراطور الروم بالأمر أرسل إلى السلطان محمد الفاتح ينشُدُ وده وعرض عليه دفع الجزية التي يُريد لكن عرضه قوبل بالرفض، فنصب العثمانيون المدافع على القلعة من أجل الحيلولة دون وصول أي سفينة مُعادية إلى القسطنطينية.



محمد الفاتح دخول القسطنطينية,محمد الفاتح وفتح القسطنطينية,القسطنطينية خريطة.القسطنطينية فتح.القسطنطينية السلطان محمد الفاتح
صورة تخيلية لحصار العثمانيين للقسطنطينية

في يوم الخميس الـ 6 من أبريل عام 1453م وصل الجيش العثماني وعلى رأسه السلطان محمد الفاتح إلى مشارف القسطنطينية وخطب في جيشه خطبة حماسية بعث عن طريقها الحماس وحب الجهاد والحرص على الشهادة في قلوب جنوده، كما قام بتلاوة آيات قرآنية وأحاديث نبوية وتذكيرهم بمدح الرسول صلى الله عليه وسلم للجيش الفاتح للقسطنطينية.
ضرب العثمانيون الحصار على مدينة القسطنطينية بالجنود المدججين بالمدافع كما حاصروها أيضاً عن طريق البحر بالأسطول الحربي، وأحاط أسوار المدينة بـ 14 من المدافع التي تُطلق حجارة ضخمة لدك حصونها، وفي الـ 29 من مايو عام 1453م بدأ العثمانيون الهجوم على القسطنطينية, فقام آلاف الجنود بتسلق أسوار المدينة واستبسلواْ في القتال حتى سقطت المدينة تحت سيطرتهم بعد حصار دام 53 يوماً.


وفاته:


قال المؤرخون أن السلطان محمد الفاتح توفي أثناء ذهابه إلى إيطاليا، فقالواْ أن طبيبه يعقوب باشا هو من قام باغتياله الذي يعود أصله إلى إيطاليا لكنه كان يدعي الإسلام، وبدأ يعقوب باشا بدس السم للسلطان محمد الفاتح رويداً رويداً لكنه أعطاه جرعة زائدة في إحدى المرات ليُكشف أمره بعد ذلك ثم تم إعدامه.

توفي السلطان محمد الفاتح عن عمر ناهز الـ 49 بعد أن حكم لمدة 31 سنة كانت حافلة بالإنجازات والتي أبرزها كان فتح القسطنطينية وحقق بشارة النبي صلى الله عليه وسلم.

reaction:

تعليقات