القائمة الرئيسية

الصفحات

رسالة هولاكو إلى قُطُز قبل معركة عين جالوت ورد قُطُز عليها:

 معركة عين جالوت:

وقعت معركة عين جالوت في الـ 3 من سبتمبر سنة 1260 مـ، وكانت فاصلة جداً في مصير العالم الإسلامي، حيث كان المغول يهددون الوجود الإسلامي بأكمله وتمت مُراسلة قبل المعركة بين قائد المغول هولاكو وقائد المسلمين سيف الدين قُطُز.

معركة عين جالوت,عين جالوت,اسباب الانتصار فى معركة عين جالوت,كيف انتصر المسلمون فى معركة عين جالوت,معركة,جالوت,معركه عين جالوت,أسد عين جالوت,عين,قصة معركة عين جالوت,قائد معركة عين جالوت,معركة عين جالوت كاملة,من قائد معركة عين جالوت,من هو قائد معركة عين جالوت,هل تعلم قصة معركة عين جالوت,معركة عين جالوت الظاهر بيبرس,سيف الدين قطز | معركة عين جالوت,معركة عين جالوت طارق السويدان,معركة عين جالوت التى دمرت الماغول,زمكان | سيف الدين قطز | معركة عين جالوت,معركة عين جالوت | the battle of ain jlut
موقع معركة عين جالوت على الخريطة


رسالة هولاكو إلى قُطُز:

كان المغول معروفين بشراستهم في القتال وكانوا القوة الأكبر في تلك الفترة، وكانوا يخيفون الأمراء والملوك برسائلهم المليئة بالتهديد، وهذا نص رسالة هولاكو إلى سيف الدين قُطُز:

"من ملك الملوك شرقاً وغرباً، الخان الأعظم، باسمك اللهم باسط الأرض ورافع السماء، يعلم الملك المظفر قطز وسائر أمراء دولته أنَّا نحن جُند الله في أرضه، خلقنا من سخطه وسلطنا على من حل يه غضبه، فلكم بجميع البلاد مُعتَبَر، وعن عزمنا مزدجر، فاتعظوا بغيركم، وأسلمواْ إلينا أمركم قبل أن ينكشف الغطاء فتندمواْ ويعود عليكم الخطأ، وقد سمعتم أننا فتحنا البلاد وطهرنا الأرض من الفساد وقتلنا معظم العباد، فعليكم بالهرب وعلينا الطلب، فأي أرض تأويكم؟ وأي طريق يُنجيكم؟ فما لكم من سيوفنا خلاص، ولا من مهابتنا مناص، فخيولنا سوابق وسهامنا خوارق، وسيوفنا صواعق، وقلوبنا كالجبال، وعددنا كالرمال، فالحصون لدينا لا تمنع، والعساكر لقتالنا لا تنفع، ودعاؤكم علينا لا يُسمع، فمن طلب حربنا ندم، وم قصد أماننا سلم، فإن أنتم لشرطنا ولأمرنا أطعتم، فلكم ما لنا وعليكم ما علينا، وإن خالفتم هلكتم، فلا تُهلكواْ أنفسكم بأيديكم، فقد حذر من أُنذر، فلا تطيلواّ الخطاب، وأسرعواْ برد الجواب قبل أن تضرب الحرب نارها، وترمي نحوكم شرارها، فلا تجدون منا جاهاً ولا عزاً ولا كافياً ولا حرزاً، وتدهون منا بأعظم داهية، وتصبح بلادكم منكم خالية، فقد أنصفناكم إذ راسلناكم، وأيقظناكم إذا حذرناكم، فما بقي لنا مقصد سواكم".

رد سيف الدين قُطُز على هولاكو: 

" قل اللهم على كل شيء قدير والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد النبي الأمي، على كتابٍ وَرَدَ فجراً عن الحضرة الخاقانية، والسدة السلطانية نصر الله أسدها، وجعل الصحيح مقبولاً عندها، وبان لكم أنكم مخلوقون من سخطه، مُسلطون على من حل به غضبه، ولا ترقون لشاكٍ، ولا ترحمون عبرة باكٍ، وقد نزع الله الرحمة من قلوبكم، وذلك من أكبر عيوبكم، فهذه صفات الشياطين، لا صفات السلاطين، كفى بهذه الشهادة بكم واعظاً، وربما وصفتم به أنفسكم ناهياً وآمراً، قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون، ففي كل كتاب لعنتم، وبكل قبيح وصفتم، وعلى لسان كل رسول ذكرتم، وعندنا خبركم من حيث خلقتم وأنتم الكفرة كما زعمتم ألا لعنة الله على الكافرين، وقلتم أننا أظهرنا الفساد، ولا عز مم أنصار فرعون من تمسك بالفروع ولا يبالي بالأصول، ونحن المؤمنون حقاً لا يداخلنا عيب، ولا يصدنا غيب، القرآن علينا نزل وهو رحيم بنا لم يزل، تحققنا تنزيله وعرفنا تأويله، إنما النار لكم خُلقت، ولجلودكم أُضرمت، إذا السماء انفطرت، ومن أهجب العجب تهديد الليوث بالرتوت، والسباع بالضباع،والكماة بالكراع، خيولنا برقية، وسهامنا يمانية، وسيوفنا مضرية ، وأكتافنا شديدة المضارب، ووصفها في المشارق والمغارب، فرساننا ليوث إذا ركبت، وأفراسنا لواحق إذا طلبت، سيوفنا قواطع إذا ضربت، وليوثنا سواحق إذا نزلت، جلودنا دروعنا وجواشننا صدورنا، لا يصدع قلوبنا شديد، وجمعنا لا يُراع بتهديد، بقوة العزيز الحميد، اللطيف لا يهولنا تخويف، ولا يزعجنا ترجيف، إن عصيناكم فتلك طاعة، وإن قتلناكم فتلك البضاعة، إن قُتلنا فيننا وبين الجنة ساعة، قلتم قلوبنا كالجبال، وعددنا كالرمال، فالقضاء لا كثرة الغنم، وكثرة الحطب يكفيه قليل الضرم، أفيكون من الموت فرارنا وعلى الذل قرارنا، ألا ساء ما يحكمون، الفرار من الدنايا لا من المنايا، فهجوم المنية عندنا غاية الأمنية، إن عشنا فسعيداً، وإن متنا شهيداً، ألا إن حزب الله هم الغالبون، أبَعدَ أمير المؤمنين وخليفة رسول الله رب العالمين تطلبون منا الطاعة؟ لا سمعاً لكم ولا طاعة، تطلبون أن نسلم إليكم أمرنا قبل أن ينكشف الغطاء ويدخل علينا منكم الخطاء.هذا كلامٌ في نُظمه تركيك وفي سلكه تسليك، ولو كشف الغطاء ونزل القضاء، لبان من أخطأ، أكُفرٌ بعد الإيمان ونقص بعد التبيان؟ قولواْ لكاتبكم الذي رصف مقالته، وفخَّم رسالته، ما قصرت بما قصدت، وأوجزت وبالغت، والله ما كان عندنا كتابك إلا كصرير باب، أو طنين ذباب، قد عرفنا إظهار بلاغتك، وإعلان فصاحتك، وما أنت إلا كما قال القائل: حفظت شيئاً وغابت عنك أشياءُ. كتبت: سيعلم الذين ظلمواْ أي مُنقلب ينقلبون، لك هذا الخطاب، وسيأتيك الملك الناصر وبكتمر وعلاء الدين القيمري وسائر أمراء الشام ينفرون الإيصال إلى جهنم وبئس المهاد، وضرب اللمم بالصمصام الحداد، وقل لهم: إذا كان لكم سماحة، ولديكم هذه الفصاحة، فما الحاجة إلى قراءة آيات وتلفيق حكايات، وتصنيف مكاتبات، وها نحن أولاء في أواخر صَفَر موعدنا الرسن وألا تعدنا مكان السلم، وقد قلنا ما حضر... والسلام"




المصادر:
كتاب السلوك لمعرفة دول المُلُوك، لـ تقي الدين المقريزي.
reaction:

تعليقات