القائمة الرئيسية

الصفحات

ملخص ومراجعة رواية لقيطة اسطنبول | لـ الكاتبة إليف شافاق

 ملخص ومراجعة رواية لقيطة اسطنبول للكاتبة إليف شافاق

رواية لقيطة إسطنبول للكاتبة إليف شافاك

لقيطة اسطنبول بالإنجليزية: The Bastard of Istanbul ‏ هي الرواية الثانية التي تصدر بالإنجليزية للكاتبة التركية إليف شافاق صدرت في عام 2006 وحققت أعلى المبيعات في تركيا. وتنبو إليف شافاق في هذه الرواية (لقيطة اسطنبول) -بين قضايا أخرى- لقضية مذابح الأرمن، وقد أدى هذا إلى ملاحقتها قضائيًا في تركيا بحسب الفقرة 301 من القانون التركي إلا أن التهم أسقطت عنها فيما بعد . رواية لقيطة اسطنبول اليف شافاق تحكي نساء عائلة ومعاناتهن مع احداث الماضي الذي يلاحقهن.

معلومات عن رواية لقيطة اسطنبول

المؤلف: إليف شافاق

اسم الرواية: لقيطة اسطنبول

البلد: تركيا

الناشر: Viking Adult

تاريخ النشر: 2006

النوع الأدبي: رواية

عدد الصفحات :386 صفحة

التصنيف: روايات

اللغة: العربية

لقيطة اسطنبول لقيطة اسطنبول اليف شافاق, لقيطة اسطنبول اقتباسات, لقيطة اسطنبول goodreads, لقيطة اسطنبول ملخص, لقيطة اسطنبول تلخيص, لقيطة اسطنبول مراجعة, لقيطة اسطنبول عدد الصفحات


ملخص رواية لقيطة إسطنبول

تروي رواية لقيطة اسطنبول قصة آسيا الفتاة اللقيطة في عائلة تركية محافظة تتكون من النساء فقط بعد رحيل الرجل الوحيد في العائلة إلى أمريكا بدون عودة، فمنذ نعومة أظافرها وهي تُنعت باللقيطة دون أن تفهم معناها وعندما فهمت معنى لقيطة سألت من حولها عن والدها وسرعان ما تعرف أن لا أحد يعرفه سوى أمها زليخة لأخت الأصغر تلك التي تملك صالون للوشم، وأنه لا فائدة من طرح السؤال مجددا لأن أمها لن تبوح بهويته مهما حصل. ترعرعت آسيا ثائرة على كل نساء البيت وثائرة على قدرها الذي حكم عليها أن تكون لقيطة في اسطنبول التركية، تكره كل الرجال وأولهم والدها المجهول تُأمن بأن كل الكون يعيش في العبثية ولما عليها التقيد بالدين والقواعد في عالم عبثي كالذي تعيشه؟ آسيا هي الأصغر في عائلة قزانجي التي تتكون من نساء مختلفات ومتناقضات يتعايشن في منزل واحد ويتشاركن نفس المائدة، فتتساءل الفتاة ذات 19 ربيعا كيف استطعن العيش تحت سقف واحد؟ وكيف يجتمعن على مائدة واحدة وكل واحدة منهن غارقة في بؤسها ومُعتقداتها الخاصة؟ تلتقي آسيا بآرمنوش فتاة أمريكية من أصول أرمينية تأتي إلى اسطنبول للبحث عن أصول عائلتها وتحقيق الوصال مع جذورها، فتحل آرمنوش ضيفة في منزل عائلة قزانجي فترة من الزمن وتصبح صديقة لاسيا، مع توالي الأحداث تتقاطع قصة العائلتين بين الماضي والحاضر لتبدأ الكثير من الأسرار في الانكشاف.

  

تُعتبر رواية لقيطة اسطنبول بداية جيدة للغوص في التاريخ الحديث لمحاولة فهم ما الذي حصل في تلك الفترة؟ وهل الأرمن هم من انشقوا وثاروا وحاولوا زعزعة أمن الرجل المريض (مصطلح يطلق على الدولة العثمانية ابان الحرب العالمية)؟

بين عائلة أرمينية مسيحية مهاجرة تعيش في أمريكا ساخطة على الأتراك حبيسة في ذكريات الماضي يمنعها الألم والشعور بالتهميش من العودة إلى مسقط رأسها، وعائلة تركية مسلمة تتكون من نساء مختلفات في كل شيء يجمعهن رابط الدم فقط، تتشابك الأحداث والشخصيات بين تركيا وأمريكا وبين الماضي والحاضر، بين الألم والأمل وبين الذكريات التي يأبى العقل أن ينساها فكلما حاول المرء نسيان شيء يصبح هو ظلّه ويزداد التصاقا به وبعقله وكل كيانه، هكذا كانت كل شخوص الرواية الكل يحاول الانفصال عن الماضي القريب والبعيد ولكن هيهات هيهات، فمهما توهمت أنك نسيت تُهاجمك الذكريات دفعة واحدة كأنها حدثت قبل لحظات فقط، فتدرك أن العشرين سنة الماضية كأنها البارحة وأنه لا سبيل للخلاص من كل ذلك الثقل الذي يجثم على صدرك .

 فكرة العامة عن رواية لقيطة اسطنبول

رواية لقيطة اسطنبول اليف شافاق تحكي الكثير من القضايا أهمها مجزرة الأرمن التي حدثت سنة 1915م قبل سقوط الخلافة العثمانية في عهد السلطان عبد الحميد الثاني بسنوات قليلة، وقتل وتهجير الأرمن الذين عاشوا في سلام مع المسلمين تحت راية الحكم العثماني لقرون طويلة ليجدوا أنفسهم مطرودون من أرضهم ومشتتين لا يعرفون ما مصيرهم، وحتى بعد قيام الدولة التركية الحديثة على يد مصطفى كمال أتاتورك لم تعبأ لهم وتعتذر على المذبحة التي أقيمت في حق المئات منهم، فظلوا مهمشين وضائعين بين الماضي والحاضر حانقين على كل الأتراك. كما أن الكاتبة سلطت في رواية لقيطة إسطنبول الضوء على واقع المجتمع التركي في فترة صدورها سنة 2006م من خلال شخوصها في عائلة قازنجي فالعائلة جمعت الجدة و والدة المتشبثتان بالتقاليد والعادات والخالة المتدينة المحتجبة والمواظبة على الصلاة وتلاوة القران والخالة التي تفتخر بالقومية التركية الحديثة والخالة الثائرة على الدين والله والابنة الثائرة على كل ما سبق فهي لا تأمن إلا بعبثية الكون والأشخاص.

كتاب لقيطة اسطنبول رواية قاسية وقويّة لبداية جيدة للغوص في التاريخ الحديث لمحاولة فهم ما الذي حصل في تلك الفترة؟ وهل الأرمن هم من انشقوا وثاروا وحاولوا زعزعة أمن الرجل المريض؟ أم أن الدولة العثمانية ظلمتهم بقتلهم وترحيلهم خارج حدودها لأسباب سياسية وعرقية؟ وماذا عن الدولة التركية العلمانية هل حاولت الاعتذار عما صدر وتعويض الأرمن المضطهدين من أرضهم؟ أم أنها انفصلت عن ماضيها العثماني وبدأت من النقطة التي وُلدت فيها لا يهمها ما الذي حصل قبل ذلك.

كتاب لقيطة إستانبول هي ثالث رواية لي مع الكاتبة إليف شفق من خلال رواياتها فقد قرأت قبلها رواية قواعد العشق الأربعون وبعدها رواية شرف، لا أنكر أن الروايات الثلاث سلّطن الضوء على مجموعة من القضايا المهمة عن التصوف وقصة جلال الدين الرمي وشمس الدين التبريزي وعن الأكراد وجرائم الشرف وعن قضية الأرمن، تُعتبر روايات أليف شافاق بداية جيدة للبحث في الكتب التاريخية والتقصي عن القضايا التي تطرحها خصوصا روايتها لقيطة استانبول، كما أنها مختلفة عن موجة الروايات الرائجة في هذه الأيام لاتسامها نوعا ما بالواقعية والحبكة الأدبية التي تحمل بصمة إليف شافاق، رغم أنني لا أتفق مع الكثير من أفكارها إلا أنني أرى أن رواياتها تستحق القراءة.

reaction:

تعليقات